الثلاثاء، 2 يناير 2018

شهوان يقدّم إحدى التدريبات الدورية

شهوان يقدّم إحدى التدريبات الدورية 
ضمن سلسلة التدريبات التي يعقدها فريق يونيسيتي الأردني دورياً

مالك شهوان أثناء التدريب

ثراء- رشا كامل- 1 كانون الأول2017 قدّم كابتن مالك شهوان "أعلى شخص رتبةً في فريق التسويق الشبكي لشركة يونيسيتي" الجمعة تدريباً لمدة نهارٍ كامل، لأعضاء فريق عمّان المسجّلين، وذلك في إحدى قاعات التدريب التي يتم استئجارها دورياُ لهذه الغاية. 

ويعتبر هذا التدريب جزءاً من تدريباتٍ دوريةٍ مستمرة لا تنقطع يقوم بتقديمها شهوان في غالب الأوقات، ويقدّم بعضها الدكتور مجدي عبيد "أكثر الأشخاص نجاحاً اليوم في قطاع التسويق الشبكي في الوطن العربي والشرق الأوسط، والشخص الوحيد في كلّ شركات التسويق الشبكي في العالم الذي استطاع الوصول لهذه الرتبة " بين فترةٍ وأخرى. 

وتأتي هذه التدريبات انطلاقاً  من رؤية عبيد وشهوان بأنّه لا يمكن لدخل الأشخاص أن ينمو إلا بنموّ ذواتهم، وهذه التدريبات تركّز قبل تفاصيل العمل على كيفية جعل هؤلاء الأشخاص أفضل، إذ وصولهم لأشخاصٍ أفضل يمّكنهم من النجاح بأيّ عملٍ يقتحمونه. 

يتنوّع الأسلوب التدريبي في كل مرة، إذ يتّم في كلّ مرةٍ بطريقةٍ تفاعليّة مختلفة عن الأخرى، وبعنوانٍ آخر، أوقاتاً يركّز على تنميّة ذات الأشخاص فقط دون أيّ تطرقٍ لتفاصيل العمل، وأوقاتاً أخرى يغوص في دواخل تفاصيل التفاصيل، وفي هذه المرة تمّ من خلال قيام شهوان بتجميع الأسئلة التي لا تزال عالقة في أذهانِ الأعضاء، ثمّ أخذ في الإجابة لهم عنها خلال التدريب.

يُذكر أنّه يُقام نفس هذه التدريبات ليس في عمّان فقط، وإنّما ايضاً في جميع محافظات المملكة الموجود فيها فِرَق ليونيسيتي بشكلٍ دوري ايضاً.

إطلاق «مش مستحيل» وسط أجواءٍ مفعمة بالإيجابيّة

ماهر قدورة: «المسافة بين الحلم والحقيقة، تسمّى العمل»

إطلاق «مش مستحيل» وسط أجواءٍ مفعمة بالإيجابيّة

أول وأضخم برنامج عصف ذهني في العالم متخصّص بدمج المجتمع
في حلّ التحديّات التي تواجهه

ثراء-رشا كامل-2 تشرين أول 2017 انطلقت  فعاليات حفل إطلاق برنامج "مش مستحيل"، حيث توافد اليوم ما يقارب الألف مشاركٍ لمنصّة زين للإبداع للمشاركة في أكبر عصفٍ ذهني بأجواءٍ إيجابيّة تحثّ على الإبداع والتفكير الخلّاق، بالإيجابيةِ ذاتها والأجواء المحفزّة ذاتها التي عوّدتنا عليها مؤسّسة الجود في مبادراتها طوال الثماني عشر عاماً الماضية بدءاً بمبادرة "حكمت للسلامة المروريّة" عام 1999 ومروراً بكل من "مسرح الفكر الجديد" و"مهرجان الفكر الجديد" الذين شاركنا فيهما على مدار أعوام متتاليةٍ مضت وكانا قادرين عاماً تلو الآخر ومهرجانٍ تلو المسرح على شحننا بالإيجابية وإيقاظ الشغف  والرغبة في دواخلنا،، إلى برنامجها الأخير "مش مستحيل".

منذ أن فتحت المنصة أبوابها لاستضافة المشاركين في تمام السادسة مساءً من يوم الاثنين، وبدأ توافد مئات المشاركين، فبدأوا واحداً تلو الآخر بالتسجيل لَدى المتطوّعين الذين قاموا بدورهم بمساعدتهم على إنشاءِ حساباتٍ خاصّة فيهم على موقع البرنامج؛ حتى يمّكنهم ذلك من إعادة الدخول على الموقع بعد مغادرتهم الحفل، كما شرعوا بشرح الأفكار العامّة لهذا البرنامج التليفزيوني  والذي قام باقتراح 12 مشكلة تواجه المجتمع المحلي بالأردن، تاركاً المجال لكلّ المجتمع بالمشاركة في التفكير والبحث عن حلولٍ مبتكرة وإبداعيّة لحلّ هذه التحدّيات. 

وحثّ مؤسّس المبادرة المهندس ماهر قدورة الجميع على محاولةِ الإسهام في إيجاد هذه الحلول، فيقول "نحنا شعب عارفين تحدّياتنا وما بحلّها غيرنا"، كما يؤكّد على ضرورة أن نكون كلّنا جزءاً من الحل ولا نقف متفرّجين فقط.

بعدما قام الضيوف بالتسجيل، بدأوا باستعراض زوايا الفعالية الاثنتا عشرة، مارّين عليها كلّها واحدة تلوّ الأخرى، أو متوقّفين أمام ما يشدّهم عنوان التحدّي الخاص بها، فيقوم المتطوّعين والمختّصين بتعريفهم أكثر عن موضوع كلّ تحدٍ واعطاءهم منشوراتٌ تخصّه تعرض تفاصيله وكلّ الأرقام والإحصائيات الخاصة به، ثمّ يحاولون إجراء عصفٍ ذهني للمشارك حاثّين إياه على التفكيرِ بأفكارٍ تخصّ هذا التحدّي ، ثم يكتب ما طرأ على ذهنه من أفكارٍ على أوراقٍ صغيرة ملوّنة يعلقّها على حائطٍ لجمعها وعرضها أمام المشاركين وحثّ الآخرين على التفكير والمشاركة. 

أكّد صلاح الدين العزايزة أحد المتطوّعين الواقف في زاوية تحدّي (تسهيل عملية إدارة وتنظيم المواعيد الطبيّة للمستشفيات العامّة والخاصّة) ، على أنّ إلصاق المشاركين لأفكارهم على الحائط ما هو إلاّ نوعاً من التفاعلِ وعرض الأفكار وحثّ الآخرين على المشاركة، وإنّما اعتماد هذه الأفكار لا يكون إلاً من خلال تسجيلها عبر الموقع الخاص بالبرنامج، والذي سيظلّ متاحاً حتى الثلاثون من الشهر الجاري.

حاول مئات المشاركين على مدار ثلاثِ ساعاتٍ من التفكير والعصف الذهني والكثير من النقاش، ابتكار حلولٍ فعّالة، رياديّة وذات تكلفةٍ معقولة قادرة على حلّ هذه المشكلات، سواءً  بالإسهام في حلّها أو على الأقل بالعملِ على التخفيف منها.
من جهته، أكد قدورة على قيمة الابتكار في هذه المبادرة فيصف الابتكار بأنّه "روح هذه المبادرة"، والذي فيه ارتفعت شأنُ بلدان العالم. 

يُذكر أنّ البرنامج سيعرض  حلقة واحدة أسبوعياً لكلّ تحدٍ على قناة رؤيا، حيث سيعرض المشاركين أفكارهم ،و الحلّ الأكثر إبداعاً لكل تحدٍ سيفوز صاحبه ويحصل على جائزةْ قيمتها 5000 دينارٍ أردني. كما أنّ من أهم الأمور أنّ الفكرة الفائزة لكلّ تحدٍ سيقوم القائمين على البرنامج بتحديد شريك تطبيقٍ لها، دوره يتمحور حول متابعة وتحقيق تطبيق الفكرة الفائزة على أرض الواقع.
وختم ماهر قدورة مؤكّداً على أهمية العمل الدؤوب والجاد، لتحقيق الأحلام كلهّا مهما كانت، وأنّ لا أحد قدر ولا أحد سيقدر على تحقيق أيّ شيءٍ في حياته إن سمح لكلمة "مستحيل" أن تقبع في قاموسه .

عدّة صور لحفل الإطلاق





خلال حوار الصحفيّة رشا كامل للمهندس ماهر قدّورة

حقيقة التسويق الشبكي، البيع المباشر في الأردن

حقيقة التسويق الشبكي، البيع المباشر في الأردن

"تجارة القرن الواحد والعشرين"نصباً ببراعة.. أم صناعة حقيقيّة للثراء؟


ثراء–رشا كامل- 5كانون الأول 2017 لقد غدا التسويق الشبكي "تجارة القرن الواحد والعشرين" كما اصطلح على تسمّيته أشهر رجال المال والأعمال في العالم، لكنّه لا يزال غير قادر على مقاومة التجديد في عوالمنا العربيّة.. التي تخشى خوض غمار هكذا نوع من الأعمال.. تهاجمها وتتّهم أصحابها بالاحتيال والخداع!.. رغم هذا كثيرون استطاعوا الوقوف أمام المقاومة لهذه الصناعة الجديدة التي أتوا بها ونجحوا حتى في عوالمنا العربية وفي الأردن تحديداً في تحقيق نجاحات حقيقيّة مالية وشخصية.
فماذا يضيع جهل الناس بهذه التجارة وافتقارهم للشجاعة اللازمة لخوض هكذا تجارب عليهم..؟
التسويق الشبكي أردنياً.. قصص نجاح.. أسباب فشل.. معارضون .. ومؤيّدون..

مفهوم التسويق الشبكي
يُشير لهذا العمل روبرت كيوساكي "رائد الثقافة المالية في العالم" في كتابه- "الأب الغني والأب الفقير" بأنّه الإلتحاق بإحدى الشركات التي لها شبكة تسويقيّة، والتي تُدعى شبكات التسويق المتعدّد. وهذه الشركات ليست شركاتً للتسويق الشبكي، تختلف هذه الشركات في منتجاتها وخدماتها، إنّما تستخدم في تسويقها لهذه المنتجات والخدمات  هذا النوع من التسويق المبني على التسويق التفاعلي.

اللَبس الفادح بين التسويق الشبكي والتسويق الهرمي
يفرقّ الدكتور مجدي عبيد "أول عربي انضمّ لشركة يونيسيتي وأكثر الأشخاص نجاحاً اليوم في قطاع التسويق الشبكي في الوطن العربي والشرق الأوسط، والشخص الوحيد في كلّ شركات التسويق الشبكي في العالم الذي استطاع الوصول لهذه الرتبة " بين التسويق الهرمي الذي تحاربه تقريباً كلّ الدول وكلّ الأنظمة وكلّ القوانين، في كلّ مكانٍ في العالم، وبين التسويق الشبكي الذي هو من أفضل النماذج التجارية للإدارة، حيث يقول أن هناك فروقات بينهما تصل لأكثر من 20 فرق، لكن على الرغم من ذلك يحدث لَبس وخلط لدى الجميع ما بينهما. 

يذكر عبيد هذه الفروقات ويقول أنّ أهمها وأعظمها أنّ التسويق الشبكي قائم على نظام مبيعات، يرتبط المصنّع فيه مباشرةً بالمستهلك، وليس هناك  وسطاء، بالتالي ألغى هذا النظام أكبر مصاريف الشركات وهي مصاريف الوسطاء، وتُدفع بدلاً من ذلك هذه المبالغ للعملاء أنفسهم ويصبحون العملاء أنفسهم مروّجين ويحصلون على عمولة على ذلك.  أمّا نظام التسويق الهرمي فهو قائم على الاستقطاب، وفي  معظم الصور القديمة من أنظمة التسويق الهرمي لم يكن فيها حتى أيّة منتجات، كان الناس يدخلون فيها من أجل العمولة فقط، "عمولة من أجل العمولة".

نجاح وفشل
يرى كابتن مالك شهوان "أعلى الأشخاص رتبةً في فريق التسويق الشبكي الأردني لشركة يونيسيتي للمكمّلات الغذائيّة" ، والذي استطاع النجاح في هذا القطاع ويكاد يتصدّر قائمة أعلى الشباب الأردنيّين دخلاً، بأنّك حتى تستطيع الوصول للنجاح في هذا القطاع من الأعمال كونك تحمل جديداً ، يجب أن تكون مستعداً لدفع ثمن مقاومة التغيير ، لأنّ طبيعة البشر يكرهون التغيير ويقاومون كلّ الأِشياء الجديدة والتي تخرج عن إطار روتينهم المعتاد.

فيما يرى محمد السرّدي  أحد أوائل الشباب الأردنيين الذين انضمّوا لهذا القطاع والذي استطاع النجاح فترةً طويلة، قبل أن يتوقّف به الحال.. أنّ الفشل الممكن في هذا المشروع  -والذي لا زال يؤمن بفاعليته- يكمن في أنّك لكي يأتيك المال في هذا المشروع كما يقول كيوساكي في كتابه "الأب الغني والأب الفقير" عليك أولاً أن تبذله-  ولذلك لن تستطيع أن تقوم بعرض مشروعٍ كهذا على محدودي ومتدّني الدخل الذين لن يستطيعوا النجاح فيه بسهولةٍ دون أن يقعوا تحت ضغوطٍ ماليةٍ كبيرة. 

رأي الاقتصاد
لا يعتقد  سكرتير التحرير في الدائرة الاقتصادية في وكالة الأنباء الأردنية (بترا)- الأستاذ فايق حجازين أنّ هذا النوع من التسويق الذي يُعدّ "تسويقاً بالإنابة"، سيستطيع أن يكون بديلاً  عن التسويق المباشر التقليدي لافتقاره لخدمة هامّة جداً، وهي خدمة "ما بعد البيع". وأنّ ثقة الناس في جودة المنتج في التسويق المباشر تكون أعلى من هذه الأنواع من التسويق. 

ويرى حجازين أنّ ما يمكن أنّ يتعرّض له الناس في هذه القطاعات من التسويق خاصةً إذا ما امتهنها أشخاص قادرون تماماً على الإقناع والتأثير، بأنّهم يمكن أن يقوموا بإقناعهم بشراء الكثير من المنتجات الذين  قد يكون هم ليسوا في حاجة إليها في الأساس.

شرعيّة شركة يونيسيتي
تظهر شرعيّة شركات التسويق الشبكي في وجود عضوية لها في إحدى منظّمات التسويق الشبكي من عدمه، سواءاً  في المنظّمة الفيدراليّة الدوليّة لمنظّمات البيع المباشر، أو في منظّمة البيع المباشر في ماليزيا والتي شركة يونيسيتي عضوة فيها ويظهر أسمها موثّقاً في قائمة الأعضاء في موقع المنظّمة. 

رأي الشريعة
في فتوةٍ شرعيّة صادرة عن لجنة الفتوى، في كلية الشرعية في الجامعة الأردنيّة، أباحوا فيها أعضاء لجنة الفتوى التعامل مع شركة يونيسيتي في نظام التسويق الشبكي للسلع، ونصوا  في الفتوى الصادرة بأنّ لا مانع شرعي من ذلك. 
ويقول الدكتور مجدي عبيد بأنّ الضرر والغبن الموجبات للتحريم يُستوجبا على التعامل بالتسويق الهرمي وليس الشبكي، كون الأول لا يحتوي على أيّ منتجٍ حقيقي، المال فيه من أجل المال فقط. 



قصة صعود المتسلّق الأردني مصطفى سلامة


المتسلّق الأردني مصطفى سلامة

لاجئ من الشرق الأوسط إلى قمّة إيفرست


مصطفى سلامة على قمّة إيفرست

ثراء-رشا كامل- 22 كانون الأول 2017 رغم مرارة الرحلة من لاجئٍ يقطن مخيم الوحدات ويدرس على مقاعد مدارس الوكالة، ثمّ نادلٍ وغاسل صحون، استطاع مصطفى سلامة البالغ من العمر اليوم 47 عاماً، أن يكون أول أردني يتسلّق قمّة إيفرست،  التي لم يتوقّف طموحه عندها، بل تابع حتى استطاع ايضاً أن يكون أول أردني يتسلّق قمم العالم، بل وأن يصبح ايضاً من بين 1 من 7 أفراد فقط في العالم ممّن أنهوا تسلّق القمم السبعة وتزلج القطبين وأخيراً تزلج جرينلاند من الشمال إلى الجنوب. 

أشهر مصطفى سلامة مؤخراً سيرته الذاتية في كتابٍ يحمل عنوان "أحلام لاجئ"، الذي يروي فيه مسيرة حياته ورحلات صعوده، وأبرز المواقف التي تعرّض لها، خلال حفل توقيعٍ ومناقشة استضافه فندق اللاندمارك، الذي يحاول من خلاله أن يوصل رسالته البسيطة بأنّ: "لكلٍّ منَّا قمَّةُ إڤرست الخاصَّة به. إنَّها في داخلنا، وفي وسعنا أن نعتليها، وكلُّ ما نحتاج إليه هو أن نجرؤ على الحلم". 

ولد الطفل مصطفى سلامة في الكويت عام 1970م لوالدين فلسطينيين، قضى طفولته في مخيَّماتِ اللجوء في الأردنِّ والكويت، ربته والدته في ظل غياب والده للعمل ؛ كسائق شاحنة على خطٍ خارجي لتأمين ما يمكن تأمينه من لقمة العيش. 

عاد مصطفى إلى الأردن خلال حرب الخليج عام 1992م، ليدرس الفندقة في الأردن، ويقطن في مخيم الوحدات عند عمّته التي كان لديها 19 ولداً، لذلك لم يجد مكاناً للنوم سوى على السطوح، وكان خارج أوقات الدراسة يبيع الكوكاكولا وحلويات الصواني على رأسه في المخيّم ليوفّر قوت يومه.  

وبدأ رحلة كفاحه بالعمل في عمّان، بأولّ وظائفه ك"جرسون" بأحد المطاعم، قبل التقائه بالسفير الأردني الذي استطاع أن يؤمن له عملاً بالعاصمة البريطانية لندن، حيث عمل هناك أيضاً بنفس عمله في عمان، كنادل بأحد المطاعم، ثمّ انتقل للعمل في بيت السفير الأردني بلندن براتب مقداره 500 دينار، وكان والده العائد منكوباً من الكويت بعد حرب الخليج الثانية يتسلّم الراتب من الخارجيّة الأردنيّة، ويصرفه على أولاده.

لم يكن سلامة يعرف اللغة الإنجليزيّة، وهذا كان يضايقه، فترك العمل عند السفير وضحّى بالراتب الكبير، وواصل مشوار حياته كادحاً  متشرّداً  في لندن وواظب العمل إمّا جارسوناً أو غاسل صحون، إلى أن حدث ذات ليلةٍ من عام2004 ما غيّر مسار حياته تماماً، إذا حلم في تلك الليلة أنّه يرفع الآذان ويصلي فوق قمّة إيفرست، فاستيقظ منهكاً يتصبّب جسده عرقاً.

أسرّ سلامة برغبته في تحقيق هذا الحلم لأصدقائه أبّان وجوده في بريطانيا، لكن أحداً  لم يأخذ كلامه على محمل الجدّ، وعرض الأمر على صحفي لدى صحيفة بريطانيّة، كان يتناول طعامه عنده في المطعم الذي يعمل فيه، فوعده بكتابةِ تقريرٍ عنه، وعاد إلى عمّان وأخذ يدور على الصحف الأردنيّة شارحاً لهم فكرته وطالباً منهم إيصالها إلى الرأي العام، لكن أحداً لم يتجاوب معه، سوى صحفياً من مجلة الأردن كتب عنه، فرجع مرة ثانية إلى لندن. 

وبعد أسبوعٍ اتّصل به الديوان الملكي طالبين منه العودة الفورية إلى عمّان لأمرٍ هام، فخمّن أنّ جلالة الملك عبدالله الثاني قرأ التقرير وكان تخمينه في محله، واستقبله جلالة الملك أحسن استقبال واستمع لقصته ووعده بتقديم الدعم الازم له، إن استطاع تسلّق أول قمة في شمال أمريكا. 

عاد إلى لندن واقترح عليه فندق الشيراتون الذي كان يعمل فيه أن يدربّه على تسلّق القمم في التبت، وبدأ التدريب وعانى مصطفى ما عانى من المخاطر، والأهمّ من ذلك أنّه اضطر لوقف التدخين نهائياً بعد أن كان مدّخناً شرهاً.

بعد التدريبات في جبال التبت، استطاع تسلّق قمة ديناني في شمال أمريكا التي يبلغ ارتفاعها 30 ألف قدم، وترجم جلالة الملك كلامه في اللقاء الأول إلى دعم ملموس على أرض الواقع، وبعد ثلاث سنواتٍ من التدرّب الشديد في النيال، والتبت، وأمريكا الشمالية. نجح سلامة بعد محاولتين فاشلتين بتسلّق إيفرست في العام 2008 تصادفاً مع يوم استقلال الأردن في 25 أيّار على مدى  72 يوماً، ليصبح بذلك أول أردني يتسلّق قمّة إيفرست.

ثمّ رفع الأذان وأقام الصلاة وصلى شرقا محقّقاً بذلك الحلم الذي راوده، ثم تحدث بهاتف الثريا مع جلالة الملك عبد الله الثاني والأمير علي ووالديه وأسرته ثم رفع العلم الأردني وصورة جلالة الملك، و استغرق 23 ساعة للنزول الى الأرض. وكرّمه جلالة الملك عبد الله عام 2009 وأنعم عليه بوسام الاستقلال، و قام بتسليم جلالته ألبوم صور من قمة ايفرست ولمغامراته كلها.

وبين محاولاته الثلاثة لتسلق إيفرست، استطاع سلامة أيضاً أن يصل إلى قمم العالم الأخرى، منها جبل البروس الروسي، وجبل كيليمنجارو في تنزانيا، وجبل أكونكاغوا في الأرجنتين، وهرم كارستنز في اندونيسيا. 

تابع سلامة مغامراته واستطاع في العام 2016م أن ينهي تسلّق قمم العالم السبعة ويكمل تحدّي بذلك "إكسبلوريز غراند سلام" الذي يتضّمن تسلّق قمم العالم السبعة ليصبح من بين 16 شخصاً من حول العالم  مّمن أكملوا هذا التحدي ، وأن يصبح عام 2017م  1 من 7 أفراد في العالم ممّن أنهوا تسلّق القمم السبعة وتزلج القطبين وأخيراً تزلج جرينلاند من الشمال إلى الجنوب.

استطاع سلامة الوصول إلى حلمه من أدنى أعماق الفقر والكدح. وأشار في نهاية النقاشيّة في حفل إطلاق كتابه، إلى أنّه لا يفكّر في تسلّق قمّة إيفرست مرة ثانية، إلّا لمرافقة أول امرأة أردنيّة ستتسلّق قمّة إيفرست.

يمكنكم مشاهدة فيديو الآذان على قمّة إيفرست




مالك شهوان: العشريني الذي وضع الأردن على خارطة يونيسيتي

مالك شهوان: العشريني الذي وضع الأردن على خارطة يونيسيتي


الصورة الملتقطة لمبلغ الدينارين ونصف عام 2015

ثراء-رشا كامل- 13 تشرين ثاني 2017
الأثرياء الحقيقيّون في هذا العالم ليسوا أبداً أولئك الذين وُلدوا وفي فمهم ((ملعقةٍ من ذهب))، الأثرياء الحقيقيون هم أبطالاً قاسوا ظروفاً غير عادية .. عاشوا المعاناة بكلّ تفاصيلها..  تجرّعوا مرارة الفقر.. وقضوا أحلك الليالي..
 بذلوا مجهوداتٍ غير عاديّة.. واجهوا كلّ الضغوطات.. وصنعوا ثرائهم من رحم معاناتهم...
فكيف حوّل مالك بطل قصّتنا وأردننا معاناته.. إلى معنى؟
 وقفز من خساراته.. وديونه.. إلى نجاحاتٍ وثراء؟! 

لم يجد مالك قبل ثلاثةِ سنواتٍ في ذلك العام القاسي.. هو زوجته في ليلةٍ ظلماء من أحلك الليالي.. وأبردها.. ليلة كان يتساقط فيها الثلج.. بعد بحثهما عن مالٍ في بيتهما وجيبهما وكلّ مكانٍ.. لشراء غازٍ لتدفئة بيتهما الذي كان فيه طفلة عمرها ثلاثة أشهر ترجف من قسوة البرد سوى دينارين ونصف..

اليوم يكاد يتصدّر شهوان الذي يحتل المرتبة السابعة في مشروع  "الحياة السعيدة" لشركة يونيسيتي  قائمة أعلى الشباب الأردنيين دخلاً، شهوان الذي وضع الأردن على خارطة يونيسيتي وأول من بدأ هذا المشروع في الأردن ويقود الآن الفريق الأردني الذي يتجاوز الألف فرد يتجاوز دخله الشهري  اليوم دخله السنوي قبل ثلاثة سنوات!

دفع  الشغف مالك لدراسة تخصص التمريض الذي لطالما أحبّه، لكنّه عندما بدأ بالحياةِ العملية ما لبث أن اصطدم بأنّ هذا التخصّص لا يستطيع أن يلبّي احتياجاته المعيشيّة، فبات مضطراً أن يبحث عن عملاً إضافياً يسدّ فيه رأب احتياجاته،، فعمل سائقاً لسيّارة أجرةّ وكان مطلوباً منه أن يكمل في ذات الوقت دراسته الجامعيّة سعياً لتحسين ظروفه المعيشية ، فأصبح برنامج حياته مزدحماً خانقاً لا يترك له مجالاً للتنفّس ولا للنوم.

مثل هو الحال مع جميع الشباب الذين لا يتمّكنون من الحصول على فرصةِ عملٍ جيّدة، أو تتفرّق بهم السبل بين الدراسة والعمل والضغوطات،، فيجدون في البحث عن مشاريعٍ خاصة حلٍ لهم،، فعل مالك.. وحاول في البداية العمل في عدّة مشاريعٍ صغيرة، منها العمل في المقاولات والعمل في التصوير الفوتوغرافي، وأكثر عمل من كلّ الأعمال التي شغلها آنذاك لم تستمّر أو تنجح لأكثر من عامٍ واحد فقط.

ثمّ في المرحلة التي تلي ذلك، توجّه مالك لمجال التدريب والتنميّة البشريّة، يقول مالك "بعدما وقع في يدي كتاب "الأب الغني والأب الفقير" ل روبرت كيوساكي عام 2010 – وبدأت أفهم وأتعرّف على معنى الدخل النشط والدخل غير النشط، انطلقت أبحث عن أقصر الطرق في العالم للوصول للدخل غير النشط فتعرّفت على شيءٍ يُدعى.. "التسويق الشبكي" .

في نهاية 2011 عام كانت أول تجربة ل مالك في إحدى شركات التسويق الشبكي واستمرّت إلى 4 سنواتٍ، استطاع خلالها من خلال الدخل البسيط الذي حقّقه من تلك الشركة ان يتزوّج  في تلك المرحلة ثم بدأ يؤسّس مشروعٍ خاص في التدريب والتنميّة البشرية والاستشارات . 

وهنا تعرّض مشروعه لتحدّ كبير أعاده إلى نقطة الصفر بل أعاده إلى ما دون الصفر مرة أخرى، ف يقول مالك:
" في اتصالٍ واحد في ليلةٍ واحدة خسرتُ أكثر من مئة وخمسين ألف دولار ورجعت في السالب والديون وأسفل سافلين".

وكانت التحدّيات هذه المرة تزيد من عبئ الحياة ومشقّتها، بعد أن كان قد تزوّج وأنجب طفلة صغيرة ولديّه من المسؤوليات و الاحتياجات المعيشيّة ما يفوق أيّ وقتٍ مضى.

اتصالٌ واحد عاث في حياة مالك الفوضى، وخلّف له الديون والخسائر والمآزق، واتصالٍ آخر يخبره عن مشروع شركة يونيسيتي حوّل مسار حياته مرةً إخرى.

سافر مالك بعد هذا الاتّصال وبعد مقابلته بالشخص الذي عرّفه على الشركة وعلى المشروع، متّجهاً إلى تايلاند، يقول : "عندما ذهبتُ لزيارة مقرّ شركة يونيسيتي وجدت أنّ خارطة العالم في يونيسيتي لا يوجد عليها علم بلادي.. وكان في هذه اللحظة عندي خيارين فقط .. امّا أن أنتظر حتى أرى علم بلادي على هذه الخارطة.. ثمّ أنخرط في هذا المشروع... وإمّا أن أكون أنا صاحب صناعة الحدث ...". 

يقول مالك "جربت العديد من الأعمال .. خضت في المشاريع الصغيرة.. جربت العمل لدى شركات تسويق شبكي أخرى.. لكن .. لم يرتفع مستوى السعادة في حياتي كما ارتفع هنا". 

يذكر تلك الليلة القاسيّة، فيقول "في تلك الليلة طلبت من زوجتي أن تأتي إلى غرفة الجلوس وأن تصوّر مبلغ الدينارين ونصف في ذلك التاريخ.. ثم وقفت أمامها ووعدتها .. أنّ قصة نجاحي ستنطلق من هذه الصورة.. من هذا اليوم.. من هذا المأزق.. من هذه الليلة الباردة... وأنّني يوماً ما سأعرّض قصتنا هذه لآلافٍ من البشر...". 

وفعلاً... تحقّقت نبوءته بل أوفى بوعده الذي قطعه.. وبعد ثلاثة سنواتٍ من ذلك التاريخ.. عُرضت هذه الصورة فعلاً أمام آلافٍ من البشر في حفلٍ تكريمي له في تايلاند.

يدّربنا كابتن مالك شهوان ليس على كسبِ المال فحسب، فإنّ المال ليس الغاية القصوى لا من هذا المشروع، ولا يُفترض أن يتحوّل لغايةِ في حياتنا،، يلهمنا هذا الرجل ويعلّمنا كيف نتحكّم في مستقبلنا. إنّ الثقافة التي بمقدورك أن تتوارثها عن هؤلاء سرٌّ لا يعلّمك النجاح في هذا العمل فقط، وإنّما يمّكنك من النجاح في أيّ مجالٍ آخر قد تنتقل إليه. إنّ كيفيّة تعامل المرء مع المعاناة ومع الفشل هي التي تحدّد مسار حياته، وينطبق هذا على كلِ شيء في حياة المرء، وليس على المال وحده.


مالك شهوان وابنتيه (مسك وغنى)

شهوان خلال حفلٍ تكريمي له في تايلاند عام 2017


إنفوجراف

إنفوجراف

إعداد وتصميم: رشا كامل



روبرت كيوساكي: الرجل الذي غيّر ثقافة العالم الماليّة

روبرت كيوساكي: الرجل الذي غيّر ثقافة العالم الماليّة

مؤلّف كتاب " الأب الغني والأب الفقير"

روبرت كيوساكي
رسم: جهاد الصفدي
ثراء-رشا كامل- 13 تشرين الثاني- 2017 روبرت كيوساكي مستثمر ورجل أعمال وكاتب أمريكي وخبير تنميّة بشريّة ومحاضر، مليونير عصامي بدأ حياته من الصفر ، أصرّ على التعامل على كونه مفلساً لأنّ الإفلاس برأيه أمراً مؤقتاً ورفض تماماً أن يعتبر نفسه فقيراً أبدياً، أحد الروّاد في عالم التعليم المالي، مؤسّس شركة ريتش داد للتعليم المالي، مبتكر لعبة الألواح كاش فلو، واشتهر كمؤلّف كتاب "الأب الغني والأب الفقير". 

وُلد روبرت في 8 أبريل عام 1947 في هيلو، أكبر مدينة ساحلية في جزيرة هاواي، كان والده "الفعلي" الفقير معلّم مرموق، عاش ومات فقيراً، وهذا ما كان السبب في سعي روبرت الدائم وراء الثروة. أمّا أبيه الغني فكان والد مايك "أحد أصدقائه" وهو الذي اكتسب منه في بداية حياته حين كان في التاسعةِ من عمره الدروس و الخبرات والأفكار التي يسردها في كتابه "الأب الغني والأب الفقير"، واستمرّ يتلقّى تعليمه عنه طوال فترة ثلاثين عاماً حتى بلغ التاسعة والثلاثين، ثمّ توقّف فور أن "أدرك أنه عَرِفَ ما كان يحاول أبوه إقحامه في جمجمته الغليظة واستوعبه" –على حدّ تعبيره في كتابه.

بعد إتمام روبرت تعليمه العالي، قرر الالتحاق بالبحرية الأمريكية، وهناك حيث خدم وتخرج كضابط بحري، لتشتعل بعدها حرب فيتنام ويتطوع أخوه للمشاركة فيها، ثم بعد فترة تفكير، التحق روبرت بمشاة البحرية الأمريكية، وهناك حيث صقلوا له شخصيته وطريقة تفكيره.

رغم أن العاملين معه شكّوا في أن يتمكن روبرت من البقاء حيا خلال مشاركته في المعارك كضابط إطلاق نار من طائرات الهليكوبتر، إلا أن روبرت صمد حتى أنهى خدمته حيا، بل وحصل على ميدالية شرف، وفي عام 1974 قرر روبرت أن حياته العسكرية يجب أن تنتهي ويعود ليكون مدنيا كما كان.

ثم عمّل حتى عام 1977 كرجل مبيعاتٍ في شركة زيروكس، حيث كانت الوظيفة الوحيدة المتاحة أمامه بعد حياته العسكرية الحافلة، وفي عام 1977 حين كان قد مرّ عليه عدّة سنواتٍ وهو يعمل كرجل مبيعاتٍ لدى شركة زيروكس، وهو غير راضٍ أو سعيداً بالعمل لدى الغير، في وظيفة بدا عليها أنّها ستأسره حتى آخر يومٍ في عمره، بادر –مع استمراره في وظيفته النهارية- بتأسيس شركةٍ صغيرة كان يستورد فيها محافظ ويبيعها في جزيرة هاواي. 

وحين زادت عوائد شركته، استقال من وظيفته لدى زيروكس، وتصادف أن لاقت هذه المحافظ في بدايتها قبولا من محبي ركوب الأمواج وانتشرت معهم حتى حملت اسم محافظ راكبي الأمواج. لكن بعد بداية لا بأس بها، انحسر الإقبال على المحافظ وبدأت الشركة تخسر حتى اضطرت لغلق أبوابها.

في مطلع الثمانينات، وعوضا عن الحزن والانغماس في كآبة الفشل، شرع روبرت يبحث عن مشروعه التالي، وهذه المرة اختار بيع فانلات قطنية تحمل شعارات وأسماء ورسومات لأشهر فرق الهارد روك الغنائية. هذه المرة جاء الفشل سريعا وخسرت الشركة الثانية في وقت أقصر من الأولى.

هذا الفشل الثاني جعل روبرت يفكر في بقية عمره المتبقي وكيف يريد أن يقضيه. اهتمّ روبرت وتابع مسيرة الأمريكي مارشال ثربر Marshall Thurber المتحدث المفوه عن الاستثمار المالي الشخصي ومحاضر النجاح، والذي كان يعقد دورات ويلقي محاضرات يحضرها الكثيرون.

في عام 1985 قرر مارشال التقاعد والتوقف عن إلقاء المحاضرات، فسارع روبرت للعمل مع شركاء مارشال في تأسيس امبراطورية تعليمية تركز على تعليم طرق جمع المال واستثماره بالشكل الصحيح، وعلى تأسيس وتنمية الأعمال.

في عامها الأول، خسرت هذه الشركة الثالثة ودخلت في مرحلة الحماية من الدائنين وفقا لقانون الإفلاس الأمريكي، إلا أن الشركة تمكنت من الخروج من هذه المرحلة وحققت الأرباح وبدأت تكبر وتتوسع، وعلى مر 9 سنوات تالية، سافر روبرت إلى مختلف دول العالم يلقي المحاضرات ويعلم الناس طرق ووسائل تحقيق الحرية المالية لكل فرد منا.

هذه السنوات رأت روبرت وهو يدخل غمار الاستثمار العقاري ويحقق أرباحا كبيرة ساعدته على التقاعد وعمره 47 عاما.
إلا أن روبرت لم يكن من النوع الذي يحب الجلوس بلا تحديات أو مغامرات، ولذا بعد مرور عامين فقط على تقاعده، عاد مرة أخرى ليحقق نجاحا جديدا أكبر من سابق نجاحاته، وهذه المرة أسس شركة جديدة أسماها تقنيات التدفق النقدي أو Cash flow Technologies  والتي أسسها لتصميم لعبة ورقية تحاكي حياة التجارة والأعمال، والتي حققت نجاحا لا بأس به في البداية، وبعد فترة هدوء بدأت تحقق شهرة ونجاحا بفضل صدور كتابه "الأب الغني والأب الفقير".

أصدر روبرت كتابه "الأب الغني والأب الفقير"، الذي يعدّ اليوم رقم واحد عالمياً في مجال الكتب المالية الشخصيّة، وهو الكتاب الذي غيّر الطريقة التي ينظر بها عشرات الملايين حول العالم إلى المال، في 1 أبريل عام 2000، وموضوعه هو التأكيد على أهمية الاستقلال المالي وبناء الثروة عن طريق شرح العديد من الوسائل كالاستثمار وامتلاك الأصول والاستثمار بها والبدء في مشروع تجاري بالإضافة إلى كيفية تنمية الذكاء المالي لتحسين الأداء المالي والتجاري. و كتب روبرت الكتاب على هيئة حكاياتٍ رمزية قائمة على أحداث حدثت بالفعل في حياته منذ الطفولة. حقق الكتاب انتشاراً كبيراً على المستوى العالمي وترجم لمعظم لغات العالم ومنها العربية. 

قام روبرت بطباعة الكتاب علي نفقته الخاصة، وبدأ بيعه بنفسه، وبعد ان بدأت المبيعات تزيد أخذ روبرت الكتاب لدور النشر والتي وافقت على بيع الكتاب. واحتلّ الكتاب قائمة أفضل المبيعات لجريدة نيويورك تايمز. 

كما كتب كيوساكي سلسلة أخرى من الكتب التحفيزية والاستثمارية، حيث كتب أكثر من 15 كتاباً محققاً أكثر من 26 مليون نسخة.
تركز كتب روبرت كيوساكي على ضرورة أن يتعلم كل شخص بعض المبادئ الأساسية في علم المحاسبة المالية، مثل ما الفرق بين العوائد والأرباح والخسائر والنفقات والمصاريف، والاستثمار والإنفاق، وغيرها من المسميات التي قد تبدو مخيفة لأول وهلة لكنها في غاية الأهمية وليست بالصعوبة التي قد تصورها لنا عقولنا.

ظهر روبرت كضيف رئيسي في الكثير من البرامج التليفزيونية مثل Larry King’s life  و  Oprah و  The Doctors، وغير ذلك من البرامج التلفزيونيّة على شبكاتٍ مثل بلومبرج إنترناشونال تليفجن، وسي إن إن، وغيرها.
وفي عام 2006، اشترك روبرت مع دونالد ترمب في تأليف كتاب Why We Want You To Be Rich، وكتاب Two Men- One Message.

وفي النهاية تبقى حقيقة وحيدة، من لا شيء، اليوم تبلغ ثروة العصامي روبرت كيوساكي أكثر من 80 مليون دولار.