الثلاثاء، 2 يناير 2018

حقيقة التسويق الشبكي، البيع المباشر في الأردن

حقيقة التسويق الشبكي، البيع المباشر في الأردن

"تجارة القرن الواحد والعشرين"نصباً ببراعة.. أم صناعة حقيقيّة للثراء؟


ثراء–رشا كامل- 5كانون الأول 2017 لقد غدا التسويق الشبكي "تجارة القرن الواحد والعشرين" كما اصطلح على تسمّيته أشهر رجال المال والأعمال في العالم، لكنّه لا يزال غير قادر على مقاومة التجديد في عوالمنا العربيّة.. التي تخشى خوض غمار هكذا نوع من الأعمال.. تهاجمها وتتّهم أصحابها بالاحتيال والخداع!.. رغم هذا كثيرون استطاعوا الوقوف أمام المقاومة لهذه الصناعة الجديدة التي أتوا بها ونجحوا حتى في عوالمنا العربية وفي الأردن تحديداً في تحقيق نجاحات حقيقيّة مالية وشخصية.
فماذا يضيع جهل الناس بهذه التجارة وافتقارهم للشجاعة اللازمة لخوض هكذا تجارب عليهم..؟
التسويق الشبكي أردنياً.. قصص نجاح.. أسباب فشل.. معارضون .. ومؤيّدون..

مفهوم التسويق الشبكي
يُشير لهذا العمل روبرت كيوساكي "رائد الثقافة المالية في العالم" في كتابه- "الأب الغني والأب الفقير" بأنّه الإلتحاق بإحدى الشركات التي لها شبكة تسويقيّة، والتي تُدعى شبكات التسويق المتعدّد. وهذه الشركات ليست شركاتً للتسويق الشبكي، تختلف هذه الشركات في منتجاتها وخدماتها، إنّما تستخدم في تسويقها لهذه المنتجات والخدمات  هذا النوع من التسويق المبني على التسويق التفاعلي.

اللَبس الفادح بين التسويق الشبكي والتسويق الهرمي
يفرقّ الدكتور مجدي عبيد "أول عربي انضمّ لشركة يونيسيتي وأكثر الأشخاص نجاحاً اليوم في قطاع التسويق الشبكي في الوطن العربي والشرق الأوسط، والشخص الوحيد في كلّ شركات التسويق الشبكي في العالم الذي استطاع الوصول لهذه الرتبة " بين التسويق الهرمي الذي تحاربه تقريباً كلّ الدول وكلّ الأنظمة وكلّ القوانين، في كلّ مكانٍ في العالم، وبين التسويق الشبكي الذي هو من أفضل النماذج التجارية للإدارة، حيث يقول أن هناك فروقات بينهما تصل لأكثر من 20 فرق، لكن على الرغم من ذلك يحدث لَبس وخلط لدى الجميع ما بينهما. 

يذكر عبيد هذه الفروقات ويقول أنّ أهمها وأعظمها أنّ التسويق الشبكي قائم على نظام مبيعات، يرتبط المصنّع فيه مباشرةً بالمستهلك، وليس هناك  وسطاء، بالتالي ألغى هذا النظام أكبر مصاريف الشركات وهي مصاريف الوسطاء، وتُدفع بدلاً من ذلك هذه المبالغ للعملاء أنفسهم ويصبحون العملاء أنفسهم مروّجين ويحصلون على عمولة على ذلك.  أمّا نظام التسويق الهرمي فهو قائم على الاستقطاب، وفي  معظم الصور القديمة من أنظمة التسويق الهرمي لم يكن فيها حتى أيّة منتجات، كان الناس يدخلون فيها من أجل العمولة فقط، "عمولة من أجل العمولة".

نجاح وفشل
يرى كابتن مالك شهوان "أعلى الأشخاص رتبةً في فريق التسويق الشبكي الأردني لشركة يونيسيتي للمكمّلات الغذائيّة" ، والذي استطاع النجاح في هذا القطاع ويكاد يتصدّر قائمة أعلى الشباب الأردنيّين دخلاً، بأنّك حتى تستطيع الوصول للنجاح في هذا القطاع من الأعمال كونك تحمل جديداً ، يجب أن تكون مستعداً لدفع ثمن مقاومة التغيير ، لأنّ طبيعة البشر يكرهون التغيير ويقاومون كلّ الأِشياء الجديدة والتي تخرج عن إطار روتينهم المعتاد.

فيما يرى محمد السرّدي  أحد أوائل الشباب الأردنيين الذين انضمّوا لهذا القطاع والذي استطاع النجاح فترةً طويلة، قبل أن يتوقّف به الحال.. أنّ الفشل الممكن في هذا المشروع  -والذي لا زال يؤمن بفاعليته- يكمن في أنّك لكي يأتيك المال في هذا المشروع كما يقول كيوساكي في كتابه "الأب الغني والأب الفقير" عليك أولاً أن تبذله-  ولذلك لن تستطيع أن تقوم بعرض مشروعٍ كهذا على محدودي ومتدّني الدخل الذين لن يستطيعوا النجاح فيه بسهولةٍ دون أن يقعوا تحت ضغوطٍ ماليةٍ كبيرة. 

رأي الاقتصاد
لا يعتقد  سكرتير التحرير في الدائرة الاقتصادية في وكالة الأنباء الأردنية (بترا)- الأستاذ فايق حجازين أنّ هذا النوع من التسويق الذي يُعدّ "تسويقاً بالإنابة"، سيستطيع أن يكون بديلاً  عن التسويق المباشر التقليدي لافتقاره لخدمة هامّة جداً، وهي خدمة "ما بعد البيع". وأنّ ثقة الناس في جودة المنتج في التسويق المباشر تكون أعلى من هذه الأنواع من التسويق. 

ويرى حجازين أنّ ما يمكن أنّ يتعرّض له الناس في هذه القطاعات من التسويق خاصةً إذا ما امتهنها أشخاص قادرون تماماً على الإقناع والتأثير، بأنّهم يمكن أن يقوموا بإقناعهم بشراء الكثير من المنتجات الذين  قد يكون هم ليسوا في حاجة إليها في الأساس.

شرعيّة شركة يونيسيتي
تظهر شرعيّة شركات التسويق الشبكي في وجود عضوية لها في إحدى منظّمات التسويق الشبكي من عدمه، سواءاً  في المنظّمة الفيدراليّة الدوليّة لمنظّمات البيع المباشر، أو في منظّمة البيع المباشر في ماليزيا والتي شركة يونيسيتي عضوة فيها ويظهر أسمها موثّقاً في قائمة الأعضاء في موقع المنظّمة. 

رأي الشريعة
في فتوةٍ شرعيّة صادرة عن لجنة الفتوى، في كلية الشرعية في الجامعة الأردنيّة، أباحوا فيها أعضاء لجنة الفتوى التعامل مع شركة يونيسيتي في نظام التسويق الشبكي للسلع، ونصوا  في الفتوى الصادرة بأنّ لا مانع شرعي من ذلك. 
ويقول الدكتور مجدي عبيد بأنّ الضرر والغبن الموجبات للتحريم يُستوجبا على التعامل بالتسويق الهرمي وليس الشبكي، كون الأول لا يحتوي على أيّ منتجٍ حقيقي، المال فيه من أجل المال فقط. 



قصة صعود المتسلّق الأردني مصطفى سلامة


المتسلّق الأردني مصطفى سلامة

لاجئ من الشرق الأوسط إلى قمّة إيفرست


مصطفى سلامة على قمّة إيفرست

ثراء-رشا كامل- 22 كانون الأول 2017 رغم مرارة الرحلة من لاجئٍ يقطن مخيم الوحدات ويدرس على مقاعد مدارس الوكالة، ثمّ نادلٍ وغاسل صحون، استطاع مصطفى سلامة البالغ من العمر اليوم 47 عاماً، أن يكون أول أردني يتسلّق قمّة إيفرست،  التي لم يتوقّف طموحه عندها، بل تابع حتى استطاع ايضاً أن يكون أول أردني يتسلّق قمم العالم، بل وأن يصبح ايضاً من بين 1 من 7 أفراد فقط في العالم ممّن أنهوا تسلّق القمم السبعة وتزلج القطبين وأخيراً تزلج جرينلاند من الشمال إلى الجنوب. 

أشهر مصطفى سلامة مؤخراً سيرته الذاتية في كتابٍ يحمل عنوان "أحلام لاجئ"، الذي يروي فيه مسيرة حياته ورحلات صعوده، وأبرز المواقف التي تعرّض لها، خلال حفل توقيعٍ ومناقشة استضافه فندق اللاندمارك، الذي يحاول من خلاله أن يوصل رسالته البسيطة بأنّ: "لكلٍّ منَّا قمَّةُ إڤرست الخاصَّة به. إنَّها في داخلنا، وفي وسعنا أن نعتليها، وكلُّ ما نحتاج إليه هو أن نجرؤ على الحلم". 

ولد الطفل مصطفى سلامة في الكويت عام 1970م لوالدين فلسطينيين، قضى طفولته في مخيَّماتِ اللجوء في الأردنِّ والكويت، ربته والدته في ظل غياب والده للعمل ؛ كسائق شاحنة على خطٍ خارجي لتأمين ما يمكن تأمينه من لقمة العيش. 

عاد مصطفى إلى الأردن خلال حرب الخليج عام 1992م، ليدرس الفندقة في الأردن، ويقطن في مخيم الوحدات عند عمّته التي كان لديها 19 ولداً، لذلك لم يجد مكاناً للنوم سوى على السطوح، وكان خارج أوقات الدراسة يبيع الكوكاكولا وحلويات الصواني على رأسه في المخيّم ليوفّر قوت يومه.  

وبدأ رحلة كفاحه بالعمل في عمّان، بأولّ وظائفه ك"جرسون" بأحد المطاعم، قبل التقائه بالسفير الأردني الذي استطاع أن يؤمن له عملاً بالعاصمة البريطانية لندن، حيث عمل هناك أيضاً بنفس عمله في عمان، كنادل بأحد المطاعم، ثمّ انتقل للعمل في بيت السفير الأردني بلندن براتب مقداره 500 دينار، وكان والده العائد منكوباً من الكويت بعد حرب الخليج الثانية يتسلّم الراتب من الخارجيّة الأردنيّة، ويصرفه على أولاده.

لم يكن سلامة يعرف اللغة الإنجليزيّة، وهذا كان يضايقه، فترك العمل عند السفير وضحّى بالراتب الكبير، وواصل مشوار حياته كادحاً  متشرّداً  في لندن وواظب العمل إمّا جارسوناً أو غاسل صحون، إلى أن حدث ذات ليلةٍ من عام2004 ما غيّر مسار حياته تماماً، إذا حلم في تلك الليلة أنّه يرفع الآذان ويصلي فوق قمّة إيفرست، فاستيقظ منهكاً يتصبّب جسده عرقاً.

أسرّ سلامة برغبته في تحقيق هذا الحلم لأصدقائه أبّان وجوده في بريطانيا، لكن أحداً  لم يأخذ كلامه على محمل الجدّ، وعرض الأمر على صحفي لدى صحيفة بريطانيّة، كان يتناول طعامه عنده في المطعم الذي يعمل فيه، فوعده بكتابةِ تقريرٍ عنه، وعاد إلى عمّان وأخذ يدور على الصحف الأردنيّة شارحاً لهم فكرته وطالباً منهم إيصالها إلى الرأي العام، لكن أحداً لم يتجاوب معه، سوى صحفياً من مجلة الأردن كتب عنه، فرجع مرة ثانية إلى لندن. 

وبعد أسبوعٍ اتّصل به الديوان الملكي طالبين منه العودة الفورية إلى عمّان لأمرٍ هام، فخمّن أنّ جلالة الملك عبدالله الثاني قرأ التقرير وكان تخمينه في محله، واستقبله جلالة الملك أحسن استقبال واستمع لقصته ووعده بتقديم الدعم الازم له، إن استطاع تسلّق أول قمة في شمال أمريكا. 

عاد إلى لندن واقترح عليه فندق الشيراتون الذي كان يعمل فيه أن يدربّه على تسلّق القمم في التبت، وبدأ التدريب وعانى مصطفى ما عانى من المخاطر، والأهمّ من ذلك أنّه اضطر لوقف التدخين نهائياً بعد أن كان مدّخناً شرهاً.

بعد التدريبات في جبال التبت، استطاع تسلّق قمة ديناني في شمال أمريكا التي يبلغ ارتفاعها 30 ألف قدم، وترجم جلالة الملك كلامه في اللقاء الأول إلى دعم ملموس على أرض الواقع، وبعد ثلاث سنواتٍ من التدرّب الشديد في النيال، والتبت، وأمريكا الشمالية. نجح سلامة بعد محاولتين فاشلتين بتسلّق إيفرست في العام 2008 تصادفاً مع يوم استقلال الأردن في 25 أيّار على مدى  72 يوماً، ليصبح بذلك أول أردني يتسلّق قمّة إيفرست.

ثمّ رفع الأذان وأقام الصلاة وصلى شرقا محقّقاً بذلك الحلم الذي راوده، ثم تحدث بهاتف الثريا مع جلالة الملك عبد الله الثاني والأمير علي ووالديه وأسرته ثم رفع العلم الأردني وصورة جلالة الملك، و استغرق 23 ساعة للنزول الى الأرض. وكرّمه جلالة الملك عبد الله عام 2009 وأنعم عليه بوسام الاستقلال، و قام بتسليم جلالته ألبوم صور من قمة ايفرست ولمغامراته كلها.

وبين محاولاته الثلاثة لتسلق إيفرست، استطاع سلامة أيضاً أن يصل إلى قمم العالم الأخرى، منها جبل البروس الروسي، وجبل كيليمنجارو في تنزانيا، وجبل أكونكاغوا في الأرجنتين، وهرم كارستنز في اندونيسيا. 

تابع سلامة مغامراته واستطاع في العام 2016م أن ينهي تسلّق قمم العالم السبعة ويكمل تحدّي بذلك "إكسبلوريز غراند سلام" الذي يتضّمن تسلّق قمم العالم السبعة ليصبح من بين 16 شخصاً من حول العالم  مّمن أكملوا هذا التحدي ، وأن يصبح عام 2017م  1 من 7 أفراد في العالم ممّن أنهوا تسلّق القمم السبعة وتزلج القطبين وأخيراً تزلج جرينلاند من الشمال إلى الجنوب.

استطاع سلامة الوصول إلى حلمه من أدنى أعماق الفقر والكدح. وأشار في نهاية النقاشيّة في حفل إطلاق كتابه، إلى أنّه لا يفكّر في تسلّق قمّة إيفرست مرة ثانية، إلّا لمرافقة أول امرأة أردنيّة ستتسلّق قمّة إيفرست.

يمكنكم مشاهدة فيديو الآذان على قمّة إيفرست




مالك شهوان: العشريني الذي وضع الأردن على خارطة يونيسيتي

مالك شهوان: العشريني الذي وضع الأردن على خارطة يونيسيتي


الصورة الملتقطة لمبلغ الدينارين ونصف عام 2015

ثراء-رشا كامل- 13 تشرين ثاني 2017
الأثرياء الحقيقيّون في هذا العالم ليسوا أبداً أولئك الذين وُلدوا وفي فمهم ((ملعقةٍ من ذهب))، الأثرياء الحقيقيون هم أبطالاً قاسوا ظروفاً غير عادية .. عاشوا المعاناة بكلّ تفاصيلها..  تجرّعوا مرارة الفقر.. وقضوا أحلك الليالي..
 بذلوا مجهوداتٍ غير عاديّة.. واجهوا كلّ الضغوطات.. وصنعوا ثرائهم من رحم معاناتهم...
فكيف حوّل مالك بطل قصّتنا وأردننا معاناته.. إلى معنى؟
 وقفز من خساراته.. وديونه.. إلى نجاحاتٍ وثراء؟! 

لم يجد مالك قبل ثلاثةِ سنواتٍ في ذلك العام القاسي.. هو زوجته في ليلةٍ ظلماء من أحلك الليالي.. وأبردها.. ليلة كان يتساقط فيها الثلج.. بعد بحثهما عن مالٍ في بيتهما وجيبهما وكلّ مكانٍ.. لشراء غازٍ لتدفئة بيتهما الذي كان فيه طفلة عمرها ثلاثة أشهر ترجف من قسوة البرد سوى دينارين ونصف..

اليوم يكاد يتصدّر شهوان الذي يحتل المرتبة السابعة في مشروع  "الحياة السعيدة" لشركة يونيسيتي  قائمة أعلى الشباب الأردنيين دخلاً، شهوان الذي وضع الأردن على خارطة يونيسيتي وأول من بدأ هذا المشروع في الأردن ويقود الآن الفريق الأردني الذي يتجاوز الألف فرد يتجاوز دخله الشهري  اليوم دخله السنوي قبل ثلاثة سنوات!

دفع  الشغف مالك لدراسة تخصص التمريض الذي لطالما أحبّه، لكنّه عندما بدأ بالحياةِ العملية ما لبث أن اصطدم بأنّ هذا التخصّص لا يستطيع أن يلبّي احتياجاته المعيشيّة، فبات مضطراً أن يبحث عن عملاً إضافياً يسدّ فيه رأب احتياجاته،، فعمل سائقاً لسيّارة أجرةّ وكان مطلوباً منه أن يكمل في ذات الوقت دراسته الجامعيّة سعياً لتحسين ظروفه المعيشية ، فأصبح برنامج حياته مزدحماً خانقاً لا يترك له مجالاً للتنفّس ولا للنوم.

مثل هو الحال مع جميع الشباب الذين لا يتمّكنون من الحصول على فرصةِ عملٍ جيّدة، أو تتفرّق بهم السبل بين الدراسة والعمل والضغوطات،، فيجدون في البحث عن مشاريعٍ خاصة حلٍ لهم،، فعل مالك.. وحاول في البداية العمل في عدّة مشاريعٍ صغيرة، منها العمل في المقاولات والعمل في التصوير الفوتوغرافي، وأكثر عمل من كلّ الأعمال التي شغلها آنذاك لم تستمّر أو تنجح لأكثر من عامٍ واحد فقط.

ثمّ في المرحلة التي تلي ذلك، توجّه مالك لمجال التدريب والتنميّة البشريّة، يقول مالك "بعدما وقع في يدي كتاب "الأب الغني والأب الفقير" ل روبرت كيوساكي عام 2010 – وبدأت أفهم وأتعرّف على معنى الدخل النشط والدخل غير النشط، انطلقت أبحث عن أقصر الطرق في العالم للوصول للدخل غير النشط فتعرّفت على شيءٍ يُدعى.. "التسويق الشبكي" .

في نهاية 2011 عام كانت أول تجربة ل مالك في إحدى شركات التسويق الشبكي واستمرّت إلى 4 سنواتٍ، استطاع خلالها من خلال الدخل البسيط الذي حقّقه من تلك الشركة ان يتزوّج  في تلك المرحلة ثم بدأ يؤسّس مشروعٍ خاص في التدريب والتنميّة البشرية والاستشارات . 

وهنا تعرّض مشروعه لتحدّ كبير أعاده إلى نقطة الصفر بل أعاده إلى ما دون الصفر مرة أخرى، ف يقول مالك:
" في اتصالٍ واحد في ليلةٍ واحدة خسرتُ أكثر من مئة وخمسين ألف دولار ورجعت في السالب والديون وأسفل سافلين".

وكانت التحدّيات هذه المرة تزيد من عبئ الحياة ومشقّتها، بعد أن كان قد تزوّج وأنجب طفلة صغيرة ولديّه من المسؤوليات و الاحتياجات المعيشيّة ما يفوق أيّ وقتٍ مضى.

اتصالٌ واحد عاث في حياة مالك الفوضى، وخلّف له الديون والخسائر والمآزق، واتصالٍ آخر يخبره عن مشروع شركة يونيسيتي حوّل مسار حياته مرةً إخرى.

سافر مالك بعد هذا الاتّصال وبعد مقابلته بالشخص الذي عرّفه على الشركة وعلى المشروع، متّجهاً إلى تايلاند، يقول : "عندما ذهبتُ لزيارة مقرّ شركة يونيسيتي وجدت أنّ خارطة العالم في يونيسيتي لا يوجد عليها علم بلادي.. وكان في هذه اللحظة عندي خيارين فقط .. امّا أن أنتظر حتى أرى علم بلادي على هذه الخارطة.. ثمّ أنخرط في هذا المشروع... وإمّا أن أكون أنا صاحب صناعة الحدث ...". 

يقول مالك "جربت العديد من الأعمال .. خضت في المشاريع الصغيرة.. جربت العمل لدى شركات تسويق شبكي أخرى.. لكن .. لم يرتفع مستوى السعادة في حياتي كما ارتفع هنا". 

يذكر تلك الليلة القاسيّة، فيقول "في تلك الليلة طلبت من زوجتي أن تأتي إلى غرفة الجلوس وأن تصوّر مبلغ الدينارين ونصف في ذلك التاريخ.. ثم وقفت أمامها ووعدتها .. أنّ قصة نجاحي ستنطلق من هذه الصورة.. من هذا اليوم.. من هذا المأزق.. من هذه الليلة الباردة... وأنّني يوماً ما سأعرّض قصتنا هذه لآلافٍ من البشر...". 

وفعلاً... تحقّقت نبوءته بل أوفى بوعده الذي قطعه.. وبعد ثلاثة سنواتٍ من ذلك التاريخ.. عُرضت هذه الصورة فعلاً أمام آلافٍ من البشر في حفلٍ تكريمي له في تايلاند.

يدّربنا كابتن مالك شهوان ليس على كسبِ المال فحسب، فإنّ المال ليس الغاية القصوى لا من هذا المشروع، ولا يُفترض أن يتحوّل لغايةِ في حياتنا،، يلهمنا هذا الرجل ويعلّمنا كيف نتحكّم في مستقبلنا. إنّ الثقافة التي بمقدورك أن تتوارثها عن هؤلاء سرٌّ لا يعلّمك النجاح في هذا العمل فقط، وإنّما يمّكنك من النجاح في أيّ مجالٍ آخر قد تنتقل إليه. إنّ كيفيّة تعامل المرء مع المعاناة ومع الفشل هي التي تحدّد مسار حياته، وينطبق هذا على كلِ شيء في حياة المرء، وليس على المال وحده.


مالك شهوان وابنتيه (مسك وغنى)

شهوان خلال حفلٍ تكريمي له في تايلاند عام 2017


إنفوجراف

إنفوجراف

إعداد وتصميم: رشا كامل



روبرت كيوساكي: الرجل الذي غيّر ثقافة العالم الماليّة

روبرت كيوساكي: الرجل الذي غيّر ثقافة العالم الماليّة

مؤلّف كتاب " الأب الغني والأب الفقير"

روبرت كيوساكي
رسم: جهاد الصفدي
ثراء-رشا كامل- 13 تشرين الثاني- 2017 روبرت كيوساكي مستثمر ورجل أعمال وكاتب أمريكي وخبير تنميّة بشريّة ومحاضر، مليونير عصامي بدأ حياته من الصفر ، أصرّ على التعامل على كونه مفلساً لأنّ الإفلاس برأيه أمراً مؤقتاً ورفض تماماً أن يعتبر نفسه فقيراً أبدياً، أحد الروّاد في عالم التعليم المالي، مؤسّس شركة ريتش داد للتعليم المالي، مبتكر لعبة الألواح كاش فلو، واشتهر كمؤلّف كتاب "الأب الغني والأب الفقير". 

وُلد روبرت في 8 أبريل عام 1947 في هيلو، أكبر مدينة ساحلية في جزيرة هاواي، كان والده "الفعلي" الفقير معلّم مرموق، عاش ومات فقيراً، وهذا ما كان السبب في سعي روبرت الدائم وراء الثروة. أمّا أبيه الغني فكان والد مايك "أحد أصدقائه" وهو الذي اكتسب منه في بداية حياته حين كان في التاسعةِ من عمره الدروس و الخبرات والأفكار التي يسردها في كتابه "الأب الغني والأب الفقير"، واستمرّ يتلقّى تعليمه عنه طوال فترة ثلاثين عاماً حتى بلغ التاسعة والثلاثين، ثمّ توقّف فور أن "أدرك أنه عَرِفَ ما كان يحاول أبوه إقحامه في جمجمته الغليظة واستوعبه" –على حدّ تعبيره في كتابه.

بعد إتمام روبرت تعليمه العالي، قرر الالتحاق بالبحرية الأمريكية، وهناك حيث خدم وتخرج كضابط بحري، لتشتعل بعدها حرب فيتنام ويتطوع أخوه للمشاركة فيها، ثم بعد فترة تفكير، التحق روبرت بمشاة البحرية الأمريكية، وهناك حيث صقلوا له شخصيته وطريقة تفكيره.

رغم أن العاملين معه شكّوا في أن يتمكن روبرت من البقاء حيا خلال مشاركته في المعارك كضابط إطلاق نار من طائرات الهليكوبتر، إلا أن روبرت صمد حتى أنهى خدمته حيا، بل وحصل على ميدالية شرف، وفي عام 1974 قرر روبرت أن حياته العسكرية يجب أن تنتهي ويعود ليكون مدنيا كما كان.

ثم عمّل حتى عام 1977 كرجل مبيعاتٍ في شركة زيروكس، حيث كانت الوظيفة الوحيدة المتاحة أمامه بعد حياته العسكرية الحافلة، وفي عام 1977 حين كان قد مرّ عليه عدّة سنواتٍ وهو يعمل كرجل مبيعاتٍ لدى شركة زيروكس، وهو غير راضٍ أو سعيداً بالعمل لدى الغير، في وظيفة بدا عليها أنّها ستأسره حتى آخر يومٍ في عمره، بادر –مع استمراره في وظيفته النهارية- بتأسيس شركةٍ صغيرة كان يستورد فيها محافظ ويبيعها في جزيرة هاواي. 

وحين زادت عوائد شركته، استقال من وظيفته لدى زيروكس، وتصادف أن لاقت هذه المحافظ في بدايتها قبولا من محبي ركوب الأمواج وانتشرت معهم حتى حملت اسم محافظ راكبي الأمواج. لكن بعد بداية لا بأس بها، انحسر الإقبال على المحافظ وبدأت الشركة تخسر حتى اضطرت لغلق أبوابها.

في مطلع الثمانينات، وعوضا عن الحزن والانغماس في كآبة الفشل، شرع روبرت يبحث عن مشروعه التالي، وهذه المرة اختار بيع فانلات قطنية تحمل شعارات وأسماء ورسومات لأشهر فرق الهارد روك الغنائية. هذه المرة جاء الفشل سريعا وخسرت الشركة الثانية في وقت أقصر من الأولى.

هذا الفشل الثاني جعل روبرت يفكر في بقية عمره المتبقي وكيف يريد أن يقضيه. اهتمّ روبرت وتابع مسيرة الأمريكي مارشال ثربر Marshall Thurber المتحدث المفوه عن الاستثمار المالي الشخصي ومحاضر النجاح، والذي كان يعقد دورات ويلقي محاضرات يحضرها الكثيرون.

في عام 1985 قرر مارشال التقاعد والتوقف عن إلقاء المحاضرات، فسارع روبرت للعمل مع شركاء مارشال في تأسيس امبراطورية تعليمية تركز على تعليم طرق جمع المال واستثماره بالشكل الصحيح، وعلى تأسيس وتنمية الأعمال.

في عامها الأول، خسرت هذه الشركة الثالثة ودخلت في مرحلة الحماية من الدائنين وفقا لقانون الإفلاس الأمريكي، إلا أن الشركة تمكنت من الخروج من هذه المرحلة وحققت الأرباح وبدأت تكبر وتتوسع، وعلى مر 9 سنوات تالية، سافر روبرت إلى مختلف دول العالم يلقي المحاضرات ويعلم الناس طرق ووسائل تحقيق الحرية المالية لكل فرد منا.

هذه السنوات رأت روبرت وهو يدخل غمار الاستثمار العقاري ويحقق أرباحا كبيرة ساعدته على التقاعد وعمره 47 عاما.
إلا أن روبرت لم يكن من النوع الذي يحب الجلوس بلا تحديات أو مغامرات، ولذا بعد مرور عامين فقط على تقاعده، عاد مرة أخرى ليحقق نجاحا جديدا أكبر من سابق نجاحاته، وهذه المرة أسس شركة جديدة أسماها تقنيات التدفق النقدي أو Cash flow Technologies  والتي أسسها لتصميم لعبة ورقية تحاكي حياة التجارة والأعمال، والتي حققت نجاحا لا بأس به في البداية، وبعد فترة هدوء بدأت تحقق شهرة ونجاحا بفضل صدور كتابه "الأب الغني والأب الفقير".

أصدر روبرت كتابه "الأب الغني والأب الفقير"، الذي يعدّ اليوم رقم واحد عالمياً في مجال الكتب المالية الشخصيّة، وهو الكتاب الذي غيّر الطريقة التي ينظر بها عشرات الملايين حول العالم إلى المال، في 1 أبريل عام 2000، وموضوعه هو التأكيد على أهمية الاستقلال المالي وبناء الثروة عن طريق شرح العديد من الوسائل كالاستثمار وامتلاك الأصول والاستثمار بها والبدء في مشروع تجاري بالإضافة إلى كيفية تنمية الذكاء المالي لتحسين الأداء المالي والتجاري. و كتب روبرت الكتاب على هيئة حكاياتٍ رمزية قائمة على أحداث حدثت بالفعل في حياته منذ الطفولة. حقق الكتاب انتشاراً كبيراً على المستوى العالمي وترجم لمعظم لغات العالم ومنها العربية. 

قام روبرت بطباعة الكتاب علي نفقته الخاصة، وبدأ بيعه بنفسه، وبعد ان بدأت المبيعات تزيد أخذ روبرت الكتاب لدور النشر والتي وافقت على بيع الكتاب. واحتلّ الكتاب قائمة أفضل المبيعات لجريدة نيويورك تايمز. 

كما كتب كيوساكي سلسلة أخرى من الكتب التحفيزية والاستثمارية، حيث كتب أكثر من 15 كتاباً محققاً أكثر من 26 مليون نسخة.
تركز كتب روبرت كيوساكي على ضرورة أن يتعلم كل شخص بعض المبادئ الأساسية في علم المحاسبة المالية، مثل ما الفرق بين العوائد والأرباح والخسائر والنفقات والمصاريف، والاستثمار والإنفاق، وغيرها من المسميات التي قد تبدو مخيفة لأول وهلة لكنها في غاية الأهمية وليست بالصعوبة التي قد تصورها لنا عقولنا.

ظهر روبرت كضيف رئيسي في الكثير من البرامج التليفزيونية مثل Larry King’s life  و  Oprah و  The Doctors، وغير ذلك من البرامج التلفزيونيّة على شبكاتٍ مثل بلومبرج إنترناشونال تليفجن، وسي إن إن، وغيرها.
وفي عام 2006، اشترك روبرت مع دونالد ترمب في تأليف كتاب Why We Want You To Be Rich، وكتاب Two Men- One Message.

وفي النهاية تبقى حقيقة وحيدة، من لا شيء، اليوم تبلغ ثروة العصامي روبرت كيوساكي أكثر من 80 مليون دولار.

رؤية نقديّة وتحليليّة للفيلم الوثائقي "صعود روّاد الأعمال"

رؤية نقديّة وتحليليّة

للفيلم الوثائقي "صعود روّاد الأعمال"


ايريك ووري- إرشيفيّة

ثراء-رشا كامل- 20 كانون الأول 2017 صعود روّاد الأعمال فيلم وثائقي أمريكي مصوّر بحرفيّة أعدّه رجل الأعمال "ايريك ووري"، الذي كان رائداً للأعمال لما يقرب لثلاثين سنة، مؤلف كتب، متحدّث، وصاحب عمل، ورائد في مجال التسويق الشبكي تحديداً، يؤمن ووري بقوّة أنّ هناك "طريقة أفضل في كيفيّة كسب لُقمة العيش" على حدّ تعبيره.

استضاف ووري في هذا الفيلم كبار وعظماء المدّربين والخبراء الاقتصاديين؛ ليبيّن لنا  ما هي الفرصة أو الوسيلة الأفضل للنجاح في عالم الأعمال اليوم في القرن الواحد والعشرين، منهم: رائد عالم التعليم المالي روبرت كيوساكي، والمتنبئ الاقتصادي العالمي بول زين بيلزر.

يضيء الفيلم جوانب مهمّة في المشهد الوظيفي وصادمة بعض الشيء، يقول ووري أنّ المشهد الوظيفي تغيّر بشكلٍ كبير، وكثير من الناس يعملون في نماذجٍ وطرق أًصبحت قديمة وغير صالحة بشكلٍ كامل، وما كان يلائم الأجيال السابقة لن يلائم الناس هذه الأيام.  كما يناقش الفيلم فكرة أنّ الوظيفة كمكان عمل آمن لبقية الحياة، هي وهم عند الناس لعقود كثيرة، و "أنّ الذهاب للمدرسة للحصول على وظيفة فكرة عفا عليها الزمن" على حدّ تعبير روبرت كيوساكي في الفيلم.

يتوالى الفيلم محاولاً تقديم إجاباتٍ على ثلاثِ أسئلةٍ مهمّة؛ ماذا يحدث فعلاً في عالم الأعمال اليوم؟، في هذا الاقتصاد العاملي الجديد هل من الأفضل أن نكون روّاد أعمال أو أكثر أماناً للعمل لشخصٍ آخر؟، وإذا قرّر الشخص أن يكون رائد أعمال وبدء عمله الشخصي كيف سيقوم بذلك بدون مخاطرٍ كبيرة؟. 

في كلّ جانب من جوانب حياتنا هناك طرق أفضل ولكننا نستمرّ في فعلها بالطريقةِ القديمة، يُرشدك أعظم المدّربين والخبراء الاقتصاديين  من خلال هذا الفيلم إلى أفضل الطرق التي يمكنك فيها تقاض راتبك في القرن الواحد والعشرين، أنصح الجميع بمشاهدة هذا الفيلم القيّم المليء بالحقائق المهمّة التي قد تكون لم تطرأ على بال ايٍّ منا من قبل، وخاصةً روّاد الأعمال والمهتمّين بريادة الأعمال الذين يمكنهم الاستفادة من خلال مشاهدتهم لهذا الفيلم في تطوير أفكارهم.

يمكنكم مشاهدة الفيلم الوثائقي






طالب جامعي يتقاضى دخلاً يتراوح ما بين 500-1000 دولار شهرياً

سيف المحيسن

طالب جامعي يتقاضى دخلاً يتراوح ما بين 500-1000 دولار شهرياً


سيف المحيسن

ثراء-رشا كامل- 14 تشرين الثاني 2017 طالب جامعي غير تقليدي، قيادي، شخصيّة مثابرة، مفعمة بالحركة والحياة، شخص صحي جداً بحكم أنّه يعمل في شركة تعمل في المجال الصحي، حواري اليوم معه ليس أولّ عهدي فيه، لقد عرفته منذ عدّة أشهر، و كان له تأثير خاص على حياتي، فمنذ أن تلتقيه تبدأ عدوى الإيجابيّة بالانتقال إليك والتغلغل في أرجاء حياتك، يلهمك دون أن تفكر حتّى في أن تريد..

سيف المحيسن طالب هندسة ميكانيك في الجامعة الأردنية في سنته الرابعة، يبلغ ال21 من العمر. شاب في مقتبل العمر يعمل بجانب دراسته كمسوّق شبكي في شركة تعمل بالمجال الصحي تُدعى "يونيسيتي"، ويحقّق دخلاً شهرياً يتراوح ما بين 500- 1000 دولار شهرياً، عاشق للسفر، صعد منذ انضمامه لشركة يونيسيتي على 32 طائرة، يقود فريقاً قيادياً يقارب ما بين ال 150 إلى 200 شخص. 



تجربة شبابيّة ناجحة نتعرّف عليها بالتفصيل في السطور القادمة


في تشرين الثاني الجاري يُكمل سيف سنتة الثانية في مشروع الحياة السعيدة لشركة يونيسيتي ، يقول سيف أنّ السبب الذي شجّعه على الانخراط في المشروع كان بحثه عن فرصةٍ في حياته، والتي رآها في يونيسيتي إذ رأى أنّه سيحقّق نجاح مالي وشخصي في هذا المكان.. وهذا طبعاً ما كان.

يحتلّ سيف الرتبة الثالثة في مشروع الحياة السعيدةExecutive Manage) )، وبمقابل إعطائه ما معدله من ساعتين إلى 4 ساعات من وقته يومياً؛ يتقاضى دخلاً شهرياً يتراوح ما بين 500- 1000 دولار شهرياً. 

يقول سيف.." قبل يونيستي ما عمري ركبت ولا طيارة.. من بعد يونيسيتي لهلئ الحمدلله صرت راكب ب 32 طيارة"، السفر كان ولا زال أكبر أحلامي في الحياة، وشركة يونسيتي هي التي فتحت لي هذا المجال في حياتي.

اختبر سيف العديد من الوظائف المؤقتّة قبل يونيسيتي، فعَمِلَ كبائع في مخبز، وفي قهوة، وفي محل للحلاوة والطحينيّة في وسط البلد، كما عَمل كأستاذ خصوصي على فترتين من حياته، وكسائق سيارة أجرة.. وكان له هو و "وابن خالته" في صباهما وأول حياتهما باعٌ طويل في التجارب التجارية "الفاشلة".. في مشروعاتٍ لطيور الزينة ولتربية الحمام، والذين آلا كلاهما للفشل حيث أنّ مشروع طيور الزينة رغم تحقيقه بعض المكاسب في البداية إلاّ أنّه تبيّن لهما فيما بعد التكاليف العالية التي يحتاجها، كما اكتشفا قلة خبرتهما اللازمة.. أمّا الحمام كان ضحيةّ في الصيف للأفاعي، وفي الشتاء للأجواء الثلجية.. 

يخبرنا سيف فيقول " في البداية أول ما انعرضت علي فكرة المشروع اتوجّهت لعائلتي وحكيتلهم" ، يوضّح بأنّه لا يستطيع أن يقول أنّ عائلته عارضته تماماً أو "وقفت بوجهه" لكنها كأي عائلة على حدّ تعبيره ترى الانخراط بأيّ افكار جانبيّة أخرى من شأنّها إلهاءك عن دراستك الأساس، "المشكلة لم تكن بيونيسيتي بحدّ ذاتها، المشكلة بأيّ شيء ممكن أن يلهيني عن دراستي". 

لكن رغم ذلك لم تمانعه عائلته من المضي بهذا العمل، والآن هم يفخرون بإنجازه هذا ويرون أنّه استطاع التقدّم على كثير من أقرانه. لكنه يعود ويكرّر في النهاية بأنّه على الرغم من كلّ النجاحات هذه بالنسبةِ لأهله، تظلّ الشهادة هي مقياس النجاح الأول والأهمّ الذي عليه تحصيله. 

قاطعته، وسألته ما إذا كان يتفّق بهذا مع رؤية أهله ويرى بأنّ للشهادة هذه القيمة في النجاح أم لا؟ فأجاب: بأنّه لا يتفّق تماماً، فالشهادة ليست الطريق الوحيد للنجاح بالحياة، والدليل أنّ ناس كثر استطاعوا تحقيق نجاحات كبيرة وهم لم يحصّلوا ولا درجة علمية واحدة في حياتهم، لكنّه يرى بأنّ الشهادة مرجع ونقطة انطلاقة في الحياة، شبّهها ب "متطّلب إجباري حتى تسطيع بناء حياتك". 

ولكن، كيف تنسّق وقتك ؟
الفكرة تعتمد على شيئين الأول- أن تعطي لعائلتك وأصدقائك الوقت الخاص لهم، والشيء الثاني- أن تنوّع يومك وحياتك وأوقاتك، ولا تركّز زخم حياتك كلّها في شيء واحد وتُغفل جوانب الحياة الأخرى.

سألته، هل أثّر عمله في يونيسيتي فعلاً على دراسته كما كانت عائلته تخشى؟ فأجاب:
بأنّ كان له نظرة خاصة لمرحلة الدراسة الجامعية حتى قبل انخراطه في العمل في مشروع الحياة السعيدة، إذ منذ لحظاته الأولى في الجامعة انهمك في الكثير من الأنشطة الجانبية التي كان لها ولا بد تأثير على تحصيله الدراسي، ليست يونيسيتي اليوم هي التي أُثرت على تحصيله؛ ف برأيه أنّ الأمر لم يختلف، هو فقط وجّه عطائه ل يونيستي بدلاً من الأنشطة الأخرى التي كان منهمكاً فيها. يردف في النهاية فيقول بأنّ هذه ليست دعوة لعدم الامتياز في الجامعة، ولكنّه يرى أنّ من الجميل أنّ ينجز الفرد خلال سنوات دراسته الجامعية أشياءً أخرى في حياته بجانب نجاحه في الجامعة. 

يرى سيف أنّ يونيسيتي كما فتحت له الكثير من الفرص والأبواب في الحياة، أُثرت عقليته التجارية والمالية وأضافت لحصيلته المعرفية أموراً ثقافية مالية كثيرة كان يجهلها من قبل. 

اثّرت يونيسيتي في سيف كثيراً، في طريقة تفكيره، في طريقة تعامله مع المشاكل، في طريقة تقبّله للرفض.  يقول علمّتني يونيستي ومشروع الحياة السعيدة كيف ازداد ثقةً بنفسي، علمّتني مهارات الإلقاء فأصبحت محاضراً مع الشركة، علمتّني كيف اكلّم الناس وأحاورهم واقنعهم بأفكاري، أضافت لي علاقاتٍ جيدة جديدة كثيرة على علاقاتي سواءاً دخلوا معي المشروع أم لم يفعلوا، إلاّ أنّهم أَضافوا لي لمجرد تعرّفي عليهم، كما علّمتني (الامتنان) لكلّ من يعلمني ويساعدني، وكيف أكون (شغوفاً) لأحلامي وطموحاتي، وكيف أكون شخصاً (إيجابياً) فعالاً. 

اكسبت يونيسيتي سيف الكثير من العادات الفريدة، بدءاً من طقوس الصباح، والتي يصف لنا كم كانت تمنحه هذه الطقوس خلال الفترات التي كان ينجح في المواظبة عليها راحة نفسية وسلام داخلي، وكيف كانت تعطيه رؤيةً ليومه؛ يقول" بدل ما اصحى ملخوم وبس بدي اخلص يلي علي.. لئ بكون معي وقت افكر واخطّط ليومي".

في ختام حوارنا، سألنا سيف، ما إذا كان ممكناً في يوم من الأيام أن يتوقّف عن العمل مع يونيسيتي؟ وما إذا كان هذا الأمر غير متقبّل الحدوث بالنسبة إليه.. وعن أحلامه وطموحاته؟ فكانت الإجابة..
يونسيتي نفسها منحتني انفتاحية أكثر للفرص في الحياة، لذلك أنا الآن منفتح أكثر لأي فرصة ممكن أن أتعرّض إليها.. ولا يمكن أن أتوقّف في يوم في أيّ مكان من حياتي لا عند يونيسيتي ولا "غيرها". 

فيما يتعلّق بيونسيتي وبعمله في مشروع الحياة السعيدة فيطمح سيف في ان يستطيع مساعدة ناس أكثر، أن ينجح بتحقيق رتبة أعلى، وأن يحقّق دخل أعلى، ويحقّق تأثير أكبر وأوسع.

أمّا في الحياة بالعموم فيطمح سيف على الصعيد المهني كونه يدرس هندسة الميكانيك، ومهتّم جداً بالطاقة المتجدّدة، بإنشاء شركة خاصة بالطاقة المتجدّدة، أمّا على الصعيد الشخصي فيحلُم أن يلُف العالم كلّه خلال الخمسة أعوام القادمة.